فصل: قال بيان الحق الغزنوي:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



وقوله: {جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ}.
أى: جُحِدَ.
يقول: فَعلنا به وبهم ما فعلنا جزاء لِما صُنَع بنوحٍ وأصحابه، فقال: لِمَنْ يُريدُ القَومَ، وفيه مَعْنى ما. ألا تَرى أنَّك تقول: غُرّقوا لنوحٍ ولِما صُنعَ بنُوح، والمعنى واحد.
{وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
وقوله: {وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً}.
يقول: أبقيناهَا من بعد نُوح آيَةً.
وقوله: {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
المعنى: مُذتَكرٍ، وإذا قلتَ: مُفْتعلٌ فيما أوّلهُ ذالٌ صارت الذالُ وتاءُ الإفتعال دالًا مُشدَّدة وبعض بنى أسدٍ يقولونَ: مُذّكرٌ، فيُغُلَبُونَ الذَّال فتصيرُ ذالًا مشددةً.
حدثنا محمد بن الجهم قال: حدثنا الفراء قال: وحدثنى الكسائى- وكان والله ما علمته إلاّ صدوقا- عن إسرائيلَ والقَرْزمىّ عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: قلنا لعبد الله: فهلم من مُذَّكرٍ، أو مُدَّكرٍ، فقال: أقرآنى رسول الله صلى الله عليه: {مُدَّكِرٌ} بالدال.
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}.
وقوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}.
النذرُ ها هُنا مصدَرٌ معناهُ: فكيْفَ كانَ إِنذارى، ومثلُهُ {عذرًا أو نذرًا} يُخفّفانِ ويثقلان كما قال: {إلى شَىء نُّكُرٍ} فثُقّلَ في {اقتربَتْ} وخفف في سورة النساء القصرَى فقيل {نُكْرًا}.
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
وقوله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ}.
يقول: هوّناه ولولا ذلِكَ ما أطاقَ العبادُ أن يتكلمُوا بكلام الله. ويقال: ولقد يسرنا القرآن للذكر: للحِفْظ، فليس من كتاب يُحفَظُ ظاهرًا غيرُه.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ}.
وقوله: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ}. استمر عليهم بنُحُوسَتِه.
{تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ}.
وقوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} أسَافلُهَا. مُنقَعِرٌ المصُرَّعُ منَ النخل.
{فَقالواْ أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ}.
وقوله: {إِنَّآ إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ}. أرادَ بالسُّعُر: العَنَاء لِلعَذاب:
{أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ}.
وقوله: {كَذَّابٌ أَشِرٌ} قرأ مُجاهدٌ وحدَهُ: الأَشُر.
حدثنا محمد بن الجهم قال: حدثنا الفراء قال: وحدثنى سفيان بن عيينَة عن رجلٍ عن مجاهدٍ أنه قرأ {سَيَعْلَمُونَ} بالياء كذا قال سفيانُ {مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ} وهو بمنزلة قولك في الكلام: رجل حَذِر، وحَذُرٌ، وفطِنٌ، وفطُنٌ. وعجِل، وعَجُلٌ.
حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا الفراء قال: حدثنى محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبى عبدالرحمن عن على بن أبى طالب أنه قرأ: {سيعلمون غدا}- بالياء.
{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ}.
وقوله: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ}.
للناقة يوم، ولهم يوم، فقال: بينهم وبين الناقة.
وقوله: {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ}. يحتضره أهله ومن يستحقه.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ}.
وقوله: {فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ}.
الذى يحتظرُ على هشيمه، وقرأ الحسن وحده: {كهشيم المحتظَر}، فتح الظاء فأضاف الهشيم إلى المحتظَر، وهو كما قال: {إِنَّ هذا لهو حقُّ اليقين}، والحق هو اليقين، وكما قال: {ولَدَارُ الآخِرةِ خَيْرٌ} فأضاف الدار إلى الآخرة، وهى الآخرة، والهشيم: الشجر إذا يبس.
{إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ}.
وقوله: {نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ}.
سحر هاهنا يجرى؛ لأنه نكرة، كقولك: نجيناهم بليلٍ، فإذا ألقت منه العرب الباء لم يجروه، فقالوا: فعلت هذا سحر يا هذا، وكأنهم في تركهم إجراءه أنّ كلامهم كان فيه بالألف واللام، فجرى على ذلك، فلما حذفت الألف واللام، وفيه نيتهما لم يصرف. كلام العرب أن يقولوا: ما زال عندنا مذ السحر، لا يكادون يقولون غيره.
{وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِ}.
وقوله: {فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِ}. كذّبوا بما قال لهم.
{وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ}.
وقوله: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ}:
العرب تجرى: غدوة، وبكرة، وَلا تجريمها، وأكثر الكلام في غدوة ترك الإجراء وأكثره في بكرة أن تُجرَى.
قال: سمعت بعضهم يقول: أتيته بكرةَ باكرا، فمن لم يجرها جعلها معرفة؛ لأنها اسم تكون أبدًا في وَقت واحد بمنزلة أمسِ وغدٍ، وأكثر ما تجرى العرب غدوة إذا قرنت بعشية، فيقولون: إنى لآتيك غُدوةً وَعشيةً، وَبعضهم غدوةً وعشيةَ، ومنهم من لا يجرى عشية لكثرة ما صحبت غدوةَ.
وقوله: {عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ}.
يقول: عذابٌ حق.
{أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ أَمْ يَقولونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}.
وقوله: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ}.
يقول: أكفاركم يأهل مكة خير من هؤلاء الذين أصابهم العذاب أم لكم براءة في الزبر؟ يقول: أم عندكم براءة من العذاب، ثم قال: أم يقولون: أي أيقولون: نحن جميع كثير منتصر، فقال الله: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} وهذا يوم بدر.
وقال: الدبر فوحّد، ولم يقل: الأدبار، وكلّ جائز، صواب أن تقول: ضربْنا منهم الرءوس والأعين، وضربنا منهم الرأس واليد، وهو كما تقول: إنه لكثير الدينار والدرهم، تريد الدنانير والدراهم.
{بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}.
وقوله: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} يقول: أشد عليهم من عذاب يوم بدر، وَأمرُّ من المرارة.
{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}.
وقوله: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ}.
وفى قراءة عبد الله {يوم يسحبون إلى النار على وجوههم}.
وقوله: {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}. سقر: اسم من أسماء جهنم لا يجرى، وكل اسم كان لمؤنث فيه الهاء أو ليس فيه الهاء فهو يجرى إلا أسماء مخصوصة خفت فأجريت، وترك بعضهم إجراءها، وهى: هند، ودعد، وجُمل، ورئم، تُجرى ولا تُجرى. فمن لم يُجرها قال: كل مؤنث فحظه ألا يجرى، لأن فيه معنى الهاء، وإن لم تظهر ألا ترى أنك إذا حقّرتها وصغرتها قلت: هنيدة، ودعيدة، ومن أجراها قال: خفت لسكون الأوسط منها، وأسقطت الهاء، فلم تظهر فخفّفت فجرت.
{وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ}.
وقوله: {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ} أى: مرة واحدة هذا للساعة كلمح خطفة.
{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ}.
وقوله: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ}. يريد: كل صغير من الذنوب أو كبير فهو مكتوب.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ}.
وقوله: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} معناه: أنهار، وهو في مذهبه كقوله: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُولُّونَ الدُّبُرَ}. وزعم الكسائى أنه سمع العرب يقولون: أتينا فلانًا فكنّا في لحمةٍ ونبيذة فوحد ومعناه الكثير.
ويقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} في ضياء وسعة، وسمعت بعض العرب ينشد:
إِن تك ليليا فإنى نَهِرُ ** متى أرى الصبح فلا أنتظرُ

ومعنى نهر: صاحب نهار وقد روى {وما أمْرُنا إلاَّ وَحدةً} بالنصب وكأنه أضمر فعلا ينصب به الواحدة، كما تقول للرجل: ما أنت إلا ثيابَك مرة، وَدابتك مرة، وَرأسك مرة، أى: تتعاهد ذاك.
وَقال الكسائى: سمعت العرب تقول: إنما العامرى عِمَّتَه، أى: ليس يعاهد من لباسه إلا العمة، قال الفراء: وَلا أشتهى نصبها في القراءة. اهـ.

.قال بيان الحق الغزنوي:

سورة القمر:
{وانشق القمر} قال الحسن: أي: ينشق. فجاء على صيغة الماضي وهي للمستقبل، إما لتحقيق أمره ووجوب وقوعه، أو لتقارب وقته. أو لأن المعنى مفهوم أنه في المستقبل، فلا يلتبس، وعلى هذا نظائر هذا القول، كقوله: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم}، وقوله: {ونادى أصحاب الجنة}، وغيرهما. قال الحطيئة:
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه ** أن الوليد أحق بالعذر

والذي يدل على هذا القول: أنه لو انشق لما بقي أحد إلا رآه. وقال القاضي الماوردي، وهذا على طريق الاستعارة والمثل لوضوح الأمر، كما يقال في الأمثال: (الليل طويل وأنت مقمر). قال الشنفري:
أقيموا بني أمي صدور مطيكم ** فإني إلى أهل سواكم لأميل

وقد حمت الحاجات والليل مقمر ** وشدت لطيات مطايا وأرحل

وقال الجعدي:
فلما أدبروا ولهم دوي ** دعانا حين شق الصبح داعي

وأكثر الناس على ظاهر الأمر، وأن القمر انشق بنصفين حين سأله حمزة بن عبد المطلب. وعن ابن مسعود قال: «رأيت القمر منشقًا شقين، شقة على أبي قبيس، وشقى على السويداء، فقالوا: سحر القمر».
(خاشعًا أبصارهم) ثم الفعل إذا تقدم على المؤنث والجمع جاز تذكيره وتوحيده، فكذلك الصفة الجارية مجراه، كما قال الشاعر:
وشباب حسن أوجههم ** من إياد بن نزار بن معد

وأما قراءة {خشعًا}، فعلى هذا الأصل كان من حق خاشع أن يجمع على الخاشعين جمع التصحيح، أي: يشابه الفعل، لأنك تقول في الفعل: يخشعون، ولكنه بالأسماء التي ليست بصفة، فوقع (خشعًا أبصارهم) موقع خاشعة ليدل على تأنيث الأبصار.
وانتصاب القراءتين من الضمير في {يخرجون}، فتقدمت الحال. والمعنى بهما: ذلة الأبصار، فإن هذه العوارض إنما تظهر في البصر، كما قال زهير في موضعين من شعره، أحدهما:
لسانك لي حلو ونفسك مرة ** وخيرك كالمرقاة في جبل وعر

تبين لي عيناك ما أنت كاتمي ** ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر

والآخر:
فإن تك في عدو أو صديق ** يخبرك العيون عن القلوب

فلا تكثر على ذي الضغن عتبًا ** ولا ذكر التجرم للذنوب

{مهطعين إلى الداع} مسرعين. وقيل: ناظرين. وقيل: مستمعين، كما قال الشاعر:
بدجلة دارهم ولقد أراهم ** بدجلة مهطعين إلى السماع

{فالتقى الماء} [12] أي: التقى المياه، لأن الجنس كالجمع.
{على أمر قد قدر} [12] أي: في أم الكتاب، وذلك الأمر إهلاكهم.
{ودسر} [13] المسامير التي يدسر بها السفن ويشد، واحدهما دسار. وقيل: صدور السفن، لأنها تدسر الماء، أي: تدفعها.
{تجري بأعيننا} [14] بمرأى منا. وقيل: بوحينا وأمرنا.
{جزاء لمن كان كفر} [14] جزاءً لهم لكفرهم بنوح.
فاللام الأولى التي هي مفعول بها محذوفة، واللام الثانية الظاهرة في قوله: {لمن كان كفر} لام المفعول له، وهنا مضاف محذوف، أي: جزاء لهم، لكفر من كفر، أي: لكفرهم، من كفروا به، فهذا واضح، وقول الزجاج أوضح، أي: فعلنا ذلك جزاء لما صنع به.
{مدكر} [15] مفتعل من الذكر، وكان متذكرًا فأدغم.
{يوم نحس} [19] يوم ريح، والدبور من بين الرياح يسمى النحس، كما قال أوس بن حجر:
بجنبي حبي ليلتين كأنما ** يفرط نحسًا أو يفيض بأسهم

فجلجلها طورين ثم أجالها ** كما أرسلت مخشوبة لم تقرم

{تنزع الناس} [20] تخلعهم ثم ترمي بهم على رؤوسهم.
{أعجاز نخل} [20] أصولها التي قطعت فروعها.
{منقعر} منقلع من مكانه، ساقط على الأرض. سئل المبرد عن {المنقعر} في هذا الموضع، والخاوية في موضع آخر؟!
فقال: للقائل في هذا الباب اختياران، إن شاء رده إلى اللفظ تذكيرًا، وإن شاء إلى المعنى تأنيثًا.
{ضلال وسعر} [24] أي: إن فعلنا ذلك كنا على خطر عظيم، كمن هو في النار، أي: النار التي تنذرنا بها، كأنهم قالوا تركنا دين آبائنا، أو التعير بذلك كدخول النار. وقيل: إن السعر: الجنون، كما قال امرؤ القيس:
وسالفة كسحوق الليان ** أضرم فيها الغوي السعر

وأنشد أبو عبيدة:
تخال بها سعرًا إذا العيس هزها ** ذميل وتوضيع من السير متعب

فيكون على هذا حركة عين السعر، كما قال الأعشى:
وإذا الغيث صوبه وضع القدح ** وجن التلاع والآفاق

لم يزدهم سفاهة شرب الخمر ** ولا اللهو فيهم والسباق

{المحتظر} [31] صاحب الحظية التي فيها الهشيم، وتفسير الهشيم والحاصب قد مضى.
{أم يقولون نحن جميع} [44] أي: يدلون بكثرتهم فسيهزمون.